قد يكون تنظيف أسنانك أكثر أهمية مما تعتقد. فالبلاك- الذي يتراكم على الأسنان- مادة لزجة تحتوي على بكتيريا حيث إذا لم يتم التخلص منها، يمكن للبكتيريا أن تعمل على تهيج اللثة. فقد تصبح اللثة منتفخة ومؤلمة وهو يشار إليه باسم التهاب اللثة. ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) فنصف البالغين في الولايات المتحدة يعانون من درجة ما من أمراض اللثة.
بشكل عام، يمكن علاج أمراض اللثة أو الوقاية منها عن طريق الحفاظ على نظام صحة الفم بشكل جيد ومنتظم. أما إذا تركت لتتطور، فقد يؤدي ذلك إلى التهاب اللثة، مما يضعف الهياكل الداعمة للأسنان. في هذا المقال نستكمل معكم بعض الروابط الغريبة بين أمراض اللثة ومشاكل صحية هامة وخطيرة.
– التهابات اللثة وارتفاع خطر الإصابة السرطان:
دراسة نشرت في عام 2008 بعد متابعة 48375 رجلاً بخصوص فقدان الأسنان والإصابة بالسرطان، وخلص الباحثون إلى أنه كان هناك بالفعل رابط بين أمراض اللثة والسرطان. كما وجدت دراسة أخرى شملت أكثر من 68000 شخص بالغ، وجود علاقة قوية بين أمراض اللثة ومخاطر الإصابة بالسرطان بشكل عام. وقد كانت العلاقة كانت قوية بشكل خاص بين أمراض اللثة وسرطان البنكرياس.
ووجد الباحثون أن الإنزيم الذي ينتج عن نوع من البكتيريا المرتبطة عادة بأمراض اللثة- Treponema denticola – يظهر عادة في بعض أورام الجهاز الهضمي. ويساعد هذا الإنزيم، المعروف باسم بروتيناز- T. denticola chymotrypsin-like- البكتيريا على غزو الأنسجة في أمراض اللثة. ووجد الباحثون أنه قام أيضًا بتنشيط الإنزيمات الأخرى التي تعزز خلايا السرطان في الأنسجة السليمة.
– اللثة والرئتين:
الفم هو بوابة مشتركة للثة والرئتين، مما يجعل العلاقة بين أمراض اللثة والرئة أقل إثارة للدهشة من بعض الأمراض الأخرى التي واجهناها.
وجدت دراسة نشرت في فبراير 2019 بعد متابعة 1,380 رجلاً علاقة كبيرة بين التهاب اللثة المزمن وانخفاض في وظيفة الجهاز التنفسي. وكان هذا الرابط قويًا، حتى بعد التحكم في بعض المتغيرات مثل التدخين.
مرة أخرى، قد يكون الالتهاب هو الرابط حيث أن التهاب الأنابيب الموجودة في الرئتين التي تحمل الهواء، يجعها تصبح أضيق مما يقيد تدفق الهواء.
بصرف النظر عن الدور المحتمل للالتهابات، فقد تصل البكتيريا الموجودة في الفم أيضًا إلى الرئتين.مما يمكن البكتيريا من التسبب بالتهابات تؤدي مباشرة إلى مشاكل في الجهاز التنفسي، وكذلك الأمر بالنسة للإنزيمات الناتجة عن أمراض اللثة التي قد تنتقل إلى الرئتين. وهذه التغييرات تثير الالتهابات، وعلى المدى الطويل ،تتسبب الالتهابات بتغييرات في الخلايا مما يزيد من احتمالية تطور السرطان.
وقد خلص الباحثون إلى أن “المرضى الذين يعانون من أمراض اللثة هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة”!
خاتمة:
أمراض اللثة تعتبر من الأمراض التي يمكن الوقاية منها وعلاجها. كما أن إدارة المرض في مرحلة مبكرة قد يقلل من مخاطر العديد من الأمراض المترتبة على تلك الإصابة.
المصدر: medicalnewstoday.com
الرابط:
https://www.medicalnewstoday.com/articles/324485.php

