احمي نفسك من العنف منذ الان

احمي نفسك من العنف منذ الان


يعد 25 نوفنبر من كل سنة فتح ملف العنف ضد المرأة وخاصة كيفية التصدي له ومحاربته والقضاء عليه وتمكين المرأة من حماية نفسها ضد شتى أنواع العنف النفسية أو الجسدية.

يجب إدراك أن حماية المرأة من العنف يبدأ منذ الصغر وعلى مستوى التعليم وذلك بتثقيف الأطفال في عمر الدراسة الأولية وتعريفهم أن هذا العمل هو غير مقبول ولا أخلاقي. مرحلة الدراسة الأولية هي الفترة التي يبدأ الشخص فيها في تشكيل قناعاته وتنمية أخلاقياته ومعرفة الصحيح من الخاطئ.

أنواع العنف ضد المرأة

يتعدد أنواع العنف الممارس ضد المرأة أبرزها:

العنف البدني: ويتضمن هذا النوع من العنف التسبب في إيذاء بدني أو تهديد بالإيذاء البدني. أيضاً الإيذاء والعنف الجنسي يتضمن إجبار النساء على ممارسة الجنس دون رغبتهن و التحرش بهن سواء لفظياً أو عن طريق لمس أعضائهن الحساسة.
العنف الإنفعالي: هذا النوع من العنف يقوم أحد الأشخاص بالتقليل من شأنها وهز ثقتها بنفسها ويجعلها تشعر طوال الوقت أنها بلا قيمة ولا تساوي شيء، كما هو الحال في رب العمل الذي يسيء إلى موظفاته مستغلا حاجتهن المادية للعمل، فيقلل من مجهودهن ويصفهن بصفات مسيئة لهن.
العنف المالي: وهنا يبدأ الشخص في ممارسة ضغوط مادية على المرأة بسبب عدم قدرتها على الإستقلال مادياً عنه، قد يمنع هذا الشخص زوجته أو إبنته من العمل أو الدراسة لتظل إلى الأبد تحت رحمته وتقبل بكل ما يفعله بها.
العنف النفسي:يقوم أحد الأشخاص بالتحكم في شخص آخر عبر بث الخوف في نفسه أو عبر عزله عن الأخرين وخاصة من يهتم بأمرهم مثل الأصدقاء والأقارب أو ممارسة أحد التقنيات النفسية التي قد تقود المرأة للجنون عبر عمل أمور وإنكاراها فيما بعد.

العنف الاجتماعي: وذلك بتقييد حرية المرأة وحركتها، وتقييد علاقتها الاجتماعية، وحرمانها من المشاركة، والزيارات الاجتماعية وتكوين علاقات الصداقة، وكذلك الحبس المنزلي، والنظرة الدونية إلى المرأة المطلقة.

لماذا يمارس البعض العنف ضد النساء؟

الأشخاص الذين يمارسون أحد أنواع العنف السابقة ضد شخص ما إنما يبغون بذلك فرض قوتهم عليه وإخضاعه لرغباتهم وإشعارهم بأنه يفتقر إلى القوة والتحكم في أمور حياته الشخصية. على الرغم من أن هذا الأمر قد يحدث للعديد من الأسباب وبالعديد من الطرق إلا أن هناك أمور تجمع بين كل هذه الأساليب نسوقها تباعاً.

من يمارس العنف يجد لنفسه دائماً أعذار لممارسة مثل هذه الأعمال الإجرامية المرفوضة، إلا أنه في حقيقة الأمر لا يوجد أي سبب يبرر مثل هذه الأفعال. إن من يتعرض لمثل هذه الأفعال ليس هو المذنب ومهما قال مرتكب جريمة العنف، كأن يعتبر أن سلوك هذه المرأة يحتاج للتعديل أو أن ملابسها غير لائقة، أو أنه عليه عقابها على أمر ما يرى هو أنه يجب عقابها عليه أو غير ذلك من المبررات التي لا يقبلها إنسان واعي عاقل.

كيف تحمي نفسكِ من العنف؟

تضع المؤسسات الكبرى المزيد من القوانين لحماية العاملات من التحرش والإبتزاز والتهميش والتمييز وباقي صور العنف ضد النساء. يمكنكِ اللجوء إلى المؤسسات الحكومية والأهلية التي يمكنها أن توفر لكِ الحماية وتتخذ إجراءات رادعة ضد من يمارسون مثل هذا النوع من الجرائم.
عليكِ إخبار أفراد أسرتك وصديقاتك المقربات الذين سوف يتفهمون وضعك عما تتعرضي له من عنف سواء في العمل أو في المنزل ولا تبقي الأمر سراً. عليكِ أيضاً الإحتفاظ بسجل مكتوب لكل الأفعال العدوانية التي تعرضتِ لها، حتى ولو لم تلجئي إلى الشرطة وتقدمي بلاغاً رسمياً. عليكِ أن ترفقي بهذا السجل كل الصور والأدلة والمستندات التي تبين نوعية العنف الذي تتعرضين له وتوزعي منه نسخ على الأشخاص الذين يهمهم أمركِ في حال احتجتِ إلى شهادتهم.
عليك تجهيز مكان يمكن غلقه بشكل أمن أو مخرج يمكنكِ الهروب عبره بسهولة، بمعنى أخر عليكِ أن تضعي خطة أمان تبقيكِ سالمة وتجهيز حقيبة بها مستلزماتكِ الشخصية ومبلغ مالي وهاتف محمول للحالات الطارئة.

لماذا تقبل بعض النساء بالتعرض للعنف المنزلي؟

الكثير من الأزواج الذين يمارسون العنف ضد زوجاتهم يكونوا في الأوقات العادية محبين ومهتمين وهو ما يجعل الكثيرات من ضحايا العنف المنزلي تتحملن هذه الممارسات أو تجدن لها تبرير وتعتقدن أنهن المخطئات وأنهن تستحقن ما يحدث لهن. بغض النظر عن عدد المرات التي تعرضتِ فيها للعنف فعليكِ أن تعي أنكِ في علاقة خطرة وأن السكوت والقبول بذلك يعرض حياتكِ وحياة أطفالكِ للخطر.